علي بن محمد البغدادي الماوردي
156
النكت والعيون تفسير الماوردى
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فيه ثلاثة أوجه : أحدها : إن علينا جمعه في قلبك لتقرأه بلسانك ، قاله ابن عباس . الثاني : علينا حفظه وتأليفه ، قاله قتادة . الثالث : علينا أن نجمعه لك حتى تثبته في قلبك ، قاله الضحاك . فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ فيه ثلاثة أوجه : أحدها : فإذا بيّناه فاعمل بما فيه ، قاله ابن عباس . الثاني : فإذا أنزلناه فاستمع قرآنه ، وهذا مروي عن ابن عباس أيضا . الثالث : فإذا تلي عليك فاتبع شرائعه وأحكامه ، قاله قتادة . ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : بيان ما فيه من أحكام وحلال وحرام ، قاله قتادة . الثاني : علينا بيانه بلسانك إذا نزل به جبريل حتى تقرأه كما أقراك ، قاله ابن عباس . الثالث : علينا أن نجزي يوم القيامة بما فيه من وعد أو وعيد ، قاله الحسن . كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ * وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ فيه وجهان : أحدهما : تحبون ثواب الدنيا وتذرون ثواب الآخرة ، قاله مقاتل . الثاني : تحبون عمل الدنيا وتذرون عمل الآخرة . وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ فيه أربعة تأويلات : أحدها : يعني حسنة ، قاله الحسن . الثاني : مستبشرة ، قاله مجاهد . الثالث : ناعمة ، قاله ابن عباس . الرابع : مسرورة ، قاله عكرمة . إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : تنظر إلى ربها في القيامة ، قاله الحسن وعطية العوفي . الثاني : إلى ثواب ربها ، قاله ابن عمر ومجاهد « 200 » .
--> ( 200 ) وهذا القول عده العلماء من الأقوال المرذولة لمجاهد التي تخالف الآيات القرآنية والأحاديث المتواترة في إثبات الرؤية في الآخرة وقد كر عليه العلامة أبو عمر بن عبد البر كما نقله الشوكاني عنه وأما ما نسب